وطنية

هيومن رايتس ووتش تكشف عن وضعية الحريات الفردية واحترام القانون في تونس سنة 2019

هيومن رايتس ووتش تكشف عن وضعية الحريات الفردية واحترام القانون في تونس سنة 2019

16 جانفي 2020 14:35

قالت منظمة "هيومن رايتس وتش" إن تونس شهدت في 2019 ثاني انتخابات تشريعية ورئاسية منذ اعتماد الدستور الجديد في 2014، وأثناء الحملة، ركّز المرشّحون على مناقشة إصلاح الاقتصاد والبرامج الاجتماعية للحكومة، واهتموا بشكل أقل بالحريات الفردية ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان السابقة.

 

وأضافت في تقرير نشر بخصوص أحداث العام الماضي أن البرلمان تقاعس  مجددا عن انتخاب حصّته من أعضاء المحكمة الدستورية، ما أعاق انتخاب وتعيين بقية الأعضاء من قبل "المجلس الأعلى للقضاء" ورئيس الجمهورية على التوالي.

 

وبينت غياب المحكمة الدستورية قابله استمرار في تطبيق التشريعات القمعية، مثل القوانين المجرّمة للتعبير، دون أي فرصة للاعتراض على دستوريتها كما لم ينتخب البرلمان أيضا أعضاء في عدة هيئات دستورية أخرى، مثل "هيئة حقوق الإنسان" و"هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد".

 

واستمرت السلطات التونسية في محاكمة التعبير السلمي بالاعتماد على فصول قمعية في "المجلة الجزائية" وغيرها من القوانين رغم اعتماد "المرسوم رقم 115" في نوفمبر 2011 بشأن حرية الصحافة، الذي حرّر الإطار القانوني المنطبق على الصحافة المكتوبة، وفق تعبيرها

 

فيما يخص العدالة الانتقالية، اعتمدت تونس في 2013 قانونا بشأن جرائم الماضي، تضمّن إنشاء "هيئة الحقيقة والكرامة" التي من صلاحياتها التحقيق في جميع الانتهاكات الحقوقية الخطيرة بين 1955 و2013، ومحاسبة أعمال التعذيب والإخفاء القسري وغيرهما من انتهاكات الماضي. استلمت الهيئة خلال سنوات عملها من 2013 إلى 2018 أكثر من 62 ألف تظلم وعقدت جلسات سرية في أكثر من 50 ألف منها.

 

 

أطلقت المحاكم المتخصصة 38 محاكمة في مختلف أنحاء البلاد، شملت 541 ضحية و687 متهما. في 13 منها على الأقل، لم يحضر المتهمون، بينما حضر محاموهم في 16 أخرى. أول قضية أمام المحاكم المتخصصة كانت تتعلق بالاختفاء القسري لكمال المطماطي، وهو ناشط إسلامي اعتقلته الشرطة في 1991. انطلقت هذه المحاكمة في قابس يوم 29 مارس 2018، وهي مستمرة حتى كتابة هذا التقرير.

 

 

وتابعت أن حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس السبسي في 2015، وتم تجديدها بشكل متكرر بعد عدد من الهجمات التي شنّها متطرفون مسلحون، لا تزال سارية حتى الآن، ويخوّل مرسوم الطوارئ للسلطات حظر الإضرابات والمظاهرات التي تعتبرها تهديدا "للنظام العام". عملا بهذا المرسوم، وضعت السلطات مئات التونسيين قيد الإقامة الجبرية.

 

خففت الحكومة من إجراءات الإقامة الجبرية في 2018، غير أن العديد من الذي ظلوا تحت الإقامة الجبرية كانوا أيضا ممنوعين من السفر بموجب إجراء يعرف بـ "S17" الذي ينطبق على كل من تشتبه الدولة في أنه ينوي الالتحاق بجماعة مسلحة في الخارج. يسمح الإجراء بتقييد تنقل الأشخاص في الداخل أو إلى الخارج. كل شخص خاضع لإجراء S17 قد يخضع لاستجواب مطوّل كلما أوقف في فحص روتيني للشرطة.

 

في 7 فيفري، أعلن وزير الداخلية هشام الفراتي أنه لا يستطيع تقديم عدد المواطنين المشمولين بإجراء S17 بدقة. قال أيضا إن أكثر من 800 مواطن اعترضوا على هذا الإجراء في المحاكم، و51 ومنهم كسبوا قضاياهم.

 

لا يزال العنف في مراكز الشرطة والسجون شائعا، حيث أبلغت منظمات غير حكومية تونسية عن عشرات حالات التعذيب المزعومة في 2018.حسب التقرير

 

لا يزال حوالي 200 طفل و100 إمرة تونسيين يشتبه في انتمائهم أو في انتماء أقارب لهم إلى داعش عالقين دون تهم في ظروف مُزرية في ليبيا والعراق. رفضت السلطات طلبات تقدمت بها عائلات تونسية لإعادتهم إلى بلادهم.

 

في نوفمبر 2018، قدمت رئاسة الجمهورية مشروع قانون إلى البرلمان لتحقيق المساواة في الميراث. لم يُحرز المشروع أي تقدم في 2019.

 

ورغم قبول تونس بتوصية تتعلق بالقضاء على اختبارات الفحص الشرجي الفاقدة للمصداقية التي تطلبها الشرطة "لإثبات" السلوك الجنسي المثلي أثناء "الاستعراض الدوري الشامل" لتونس في "مجلس حقوق الإنسان الأممي" في ماي 2017، لم تتخذ الحكومة بعد أي خطوات لتنفيذ ما تعهدت به واستمرت السلطات في محاكمة وسجن مثليين مفترضين بموجب الفصل 230 من المجلة الجزائية والذي ينصّ على عقوبة تصل إلى 3 سنوات سجنا لتهمة "اللواط".

 
16 جانفي 2020 14:35

المزيد

آخر خبر أونلاين: النشرة المسائية ليوم الخميس 02 أفريل 2020

ومسؤول فرنسي يؤكد: "الأمريكيون يشترون الأقنعة الطبية حيثما يمكنهم العثور عليها وبأي ثمن...يدفعون ضعف المبلغ حتى دون النظر إلى المنتجات" تسجيل حالة وفاة بفيروس" ...

02 افريل 2020 23:04

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يؤكد قدرة تونس على التماسك في مجابهة الهزات الاقتصادية داخليا و خارجيا

اكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تقرير اصدره حديثا حول تماسك و صلابة اقتصاديات الدول المتعاملة معه وهي اقتصاديات ناشئة، ان تونس التي انضمت لمجموعة ...

02 افريل 2020 23:01

قابس : ضبط سيارتين تحملان سلع مهربة بقيمة 110 الف دينار

    تمكن  اعوان مركز الأمن العمومي للحرس الوطني بالزارات (منطقة الحرس الوطني بمارث) من ضبط سيارتين يقدودها شخصان أصيلي ولاية قابس و يحملان سلع مهربة ،حيث تم تحرير ...

02 افريل 2020 22:53

منظمة الأعراف تعرب عن انشغالها بوضعية الاف المهنيين والحرفيين

 اعرب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية عنانشغاله الكبير بوضعية مئات الآلاف من الحرفيين والمهنيين ونقل الأشخاص وأصحاب المؤسسات الفردية الذين ...

02 افريل 2020 22:47

رئيس الحكومة: هذه سيناريوهات العودة المدرسية والامتحانات الوطنية

أكد الياس الفخفاخ رئيس الحكومة في حوار على القناة الوطنية الأولى اليوم الخميس 2 أفريل 2020 أن هنالك عدة سيناريوهات أعدتها وزارتا التربية والتعليم العالي بخصوص العودة ...

02 افريل 2020 22:04