تحاليل

بعيدا عن القضبان...رحلة مع سجينات سابقات يبحثن عن إنسانيّتهنّ و لقمة عيشهنّ  داخل مجتمع أنكرهنّ

بعيدا عن القضبان...رحلة مع سجينات سابقات يبحثن عن إنسانيّتهنّ و لقمة عيشهنّ داخل مجتمع أنكرهنّ

01 مارس 2020 17:21 امنة السليطي
 
 
جلست داخل  احدى المقاهي الشعبية  بملامحها الشاحبة و جسدها الضعيف و ساقييها  ترتعشان  من  القلق، تتصل هاتفيا  ريم  وهي محملة بالأماني بمكتب التشغيل بالعاصمة  بحثا عن  أيّة وظيفة  تضمن لها مورد رزق   فيخبرها  موظف المكتب بان هناك سيدة تبحث عن معينة منزلية  مقابل50 دينار يوميا.
 
 
 تتجه ريم بسرعة  و تصل  في ظرف وجيز نحو منزل السيدة و تقف امامها  بملابسها العصرية الشبيه بملابس الرجال ، وقصة شعرها "غارسون" ، مظهرها الخارجي  جعل  سيدة المنزل تفكر  قبل  استقبلها ثم  تعتذر منها بعلة انها  ستخرج  لأجل امر عاجل و انها غيرت رأيها بخصوص طلب معينة منزلية .
 

 

سبق لريم  صاحبة 38 سنة  الدخول إلى السجن  في مناسبتين الاولي  كانت سنة 2007 بسبب العنف الجسدي و لبثت قرابة 6 اشهر اما ثانية فكانت سنة بعد الثورة  14 جانفي من  اجل السكر و التشويش في طريق العام .
 
مع مطلع التسعينات عاشت ريم  طريق الانحراف و دخلت  عالم الإجرام  منذ ان امتهنت الدعارة المرخصة داخل احدي المواخير بالعاصمة و التي  تخضع لمراقبة  وزارة الداخلية .
 
 
تكشف محدثتنا ان زوجها هو من باعها في اطار صفقة لماخور في صفاقس  و طلب منها ان تسعي معه حتي تضمن مستقبلا جيدا لهما و مؤكدا لها ان مكوثها داخل الماخور لن يتجاوز السنتين. لكن تجربتها المريرة  استمرت الى ما يفوق 10السنوات لتجد نفسها في نهاية المطاف وحيدة دون أي سند عائلي او مادي بعد أن تم استنزافها في سوق تعدّ الأقدم في تاريخ البشرية.
 
أكدت ريم ان  تجربة الماخور لم تتسبب لها في أضرار نفسية اعتبرت فيها نفسها سلعة  في عالم المتعة الرخيصة فحسب بل أدت بها إلى تجربة أكثر مرارة وهي السجن  بسبب العنف المادي بعد تسببها في كسور إثر اعتدائها على إحدى زميلاتها داخل الماخور .
 
و تقول هنا لم يكن الامر في البداية سهلا  حيث اعتدت البكاء في الاسبوع الاول  خاصة و اني تعرضت للهرسلة "من طرف  السجينات و مسؤولة  داخل  السجن او ما نسميه " الكبارنة " و هى امرأة ذات  طول فائق  بنية  ضخمة و صوت خشين الا أني  اكتشفت بعد مدّة قصيرة بأن وحده العنيف من يستطيع العيش هناك بأمان. 
 
وتستحضر محدثتنا واقعة عاشتها وبان الألم على وجهها وهي تتذكّر تلك الحادثة كمن يحفر في الذاكرة الصلبة حفرا : ذات مرة و دفاعا  عن  نفسي شتمت "الكبارنة" التي وصفتني بالعاهرة  و اثناء عودتي الى الغرفة تفاجأت بسقوطي ارضا و تعرضي للاعتداء الجسدي بما كنا نسيمه " الجراد" و هي فرقة لحفظ النظام داخل السجن مما تسبب لي في ألم مادي و آخر معنوي لم ينقشع بمرور الزمن.
 
و تضيف قائلة : عشت قصصا و روايات كثيرة مع سجينات شاركنني الغرفة  و اذكر أن إحداهن كانت تعاني الوحدة و ترفض الحديث معنا و كانت تفتح عينيها بطريقة مرعبة  في حدود الساعة الثانية ليلا  كل يوم لأنها في تلك الساعة كانت قد قتلت ابنتها رفقة صديقتها واعتقد أنها باتت مريضة نفسيّة يلاحقها هذا الذنب الذي لم يتنحى رغم عقابها بالحبس المطوّل.
 
حاولت ريم مساعدتها و ذلك باقتسام "القفة" معها و بمحاولتها ادامجها مع بقية السجينات ، و اكتشفت بعد ذلك ان اندماجها هي نقسها داخل المجتمع أصبح مستحيلا.
 
و هنا تقول ريم : "بعد خروجي من السجن في مرة الثانية الذي لبثت فيه شهرا كاملا قررت مغادرة الماخور و البحث عن مهنة جديدة بعيدا عن بيع جسدي كبضاعة تفاجأت بالواقع  المؤلم لسجينات و مومسات سابقات في سوق الشغل"  .
 
 و تتابع حديثها :"إثر معاناة طويلة قررت السكن وحدي بعيدا عن والدتي التي طردتني، من المنزل ووجدت مهنة نادلة بأحدي المقاهي في العاصمة  مقابل مبلغ زهيد لكن رضيت قنوعة بهذا الأجر البخس لأنني أصبحت أتقاضى أموال بشرف و كرامة   مقابل  ما أقوم به  بعيدا  عن عرض جسدي في سوق نخاسة مستحدثة.  الا اني تعرضت للتحرش  الجنسي  من طرف شقيق صاحب المحل و عندما تصديت له نعتني باني صاحبة سوابق عدلية و ليس من حقي الرفض حينها قررت المغادرة و البحث عن مهنة جديدة ".
 
وتؤكد صديقة  ريم  و التي تشاركها السكن  انها  في احدى المرات و اثناء عودتها الى المنزل وجدت ريم في حالة  صحية حارجة  و بجانبها علبة دواء و استنجدت بالفور  بالجيران الذين اقدموا على مساعدتها و نقلها الى المستشفي  لتكتشف ان صديقتها حاولت الانتحار بشرب  كميات كبيرة من الاقراص  المخدرة .
 
 
وتأكيدا على ما روايته صديقتها ، اوضحت ريم انها اقدمت على الانتحار اثر فشلها في الحصول على وظيفة العمر في احدي المحلات  التجارية و السبب  يعود لخروجها من السجن و رفض  والدتها استقبلها  .
 
 

راقصة وضعتني السجن ظلما

 

 اما القصة الثانية ،  تعود لامرأة تبلغ من العمر 42 سنة  تقطن في احدي الاحياء الشعبية  بضواحي العاصمة التونسية ، اثناء زيارتنا  لها في المنزل لم تستطع استقبلنا لا نها كانت تعاني من الام الكلي   حيث كانت طريحة الفراش  لم تجد سوى قط يؤنسها في وحدتها و كلبا امام منزلها يحاول حراستها .

 

 تقول محدثنا ( سلوي-ي) :  بدأت العمل كمعينة منزلية  في  منزل راقصة معروفة  في تونس منذ سنة 2005 ، و بعد 3 سنوات من العمل الشاق داخل منزلها رفضت اعطائي اجر 3 اشهر و هو ما كان سبب خلافا حاد بيني و بينها و ذات مرة  هددتها باني سأغادر المنزل و لن اعود اليها مرة اخري .

 

سلوي تستحضر مشهد ايقافها  

 و تضيف   ( سلوي-ي)  و هي تستحضر مشهد ايقافها و الام بد على وجهها و شفتها ترتعشان  : ما كدت افتح الباب لأخرج  حتي تفجأت  بالشرطة امامي  تطلب مني مرافاتهم الى  مركز الامن و حين  تسألت عن سبب اخبرني اني متهمة بسرقة قلادة  مشغلتي  من هول الصدمة وقعت على الارض و و دخلت في حالة هستيريا من البكاء  لم ادري ماذا افعل .

 

 

 

و تتابع محدثتنا قصتها :  قضيت عامين و نصف داخل السجن تحت رحمة ما تسمي" الكبارنة " التي كانت  مسجونة  في قضية قتل هي اقدم السجينات  و كانت هي المشرفة علينا  داخل الغرفة التى تضم ما يفوق 100 امرأة  توزع المهام علينا  و بما اني كنت ضعيفة و الخوف  بد  عليا  هذا جعلها تستهزأ بي و تجعلني  كدمية بين  يديها تفتك اشيائي و اكلي  و ملابسي و تأمرني  بغسل ملابسها  و خدمتها و حين اخبرت شقيقي بالأمر توجهت   لرئيسة السجن و اخبرتها التى تدخلت على فور و نقلتني من الغرفة الى غرفة اخري

 

 

بعد عامين و نصف من السجن خرجت  سلوي  بريئة من  السجن و ما عمق معاناتها   ان والدتها توفيت  بعد اسابيع من خروجها من السجن اضافة الى ان زوجها طلقها  مدعيا انها اصبحت سيئة السيرة  بعد خروجها من السجن  و رغم ان القضاء انصافها و رفض تجريدها من حقوقها  كنفقة و الغرام   الى انها خسرت السند الثاني لها بعد والدتها و  و هو زوجها الذي تفاجأت بتصرفه معها  .

 

 تكمت سلوي عن حادثة خروجها  من السجن و رفضت الحديث معها مع الاجوار والعائلة  باستثناء المقربون منها من عائلتها و حاولت بداية العمل من جديد  حيث عثرت على مهنة معينة منزلية  لتعل نفسها و عائلتها و ابنائها علما و انها تعاني من مرض الكلى الذي تسبب لها في السجن الذي كان سقفه يقطر بالمطر و نوافذه مكسرة وفق قولها .

 في سياق اخر تقول محدثتنا : فعلا هناك كثير من المظاليم داخل السجن و تستحضر ذكري جمعتها بسجنية  قائلة : كانت ترافقني في الغرفة اين ما توجهت، تخبرني اني في سن والدتها التى رفضت زيارتها منذ دخولها السجن  .

 

و تتابع حديثها :  لا ادري كيف سمحوا لأنفسهم ان يضعوا  شابة  كانت في مقتبل العمر و جميلة و طالبة بأحدي الجامعات مع سجينات مورطة في  قضايا قتل و عنف

وسرقة ،لم استطع  ان انسي  وجهها الجميل  الشبيه بملامح الاطفال و صوتها الناعم و اخلاقها الراقية مع الجميع وما جعلني اتعاطف معها انها دخلت السجن ظلما مثلي بسبب صديقتها التي طلبت منها ان تتوجه معها الى منزل احد اصدقائها واثناء دخولهم المنزل تفاجأوا  بأنه وكر للدعارة و استهلاك المخدرات واثناء محاولتهم الهروب من المكان  وجدوا الشرطة في انتظارهم امام المنزل التي داهمت المكان و القت القبض على من كانوا داخل الشقة.

 

ريم و سلوي هما سجينتان  يبحثان عن مأوي و  مورد  رزق" شريف " دون  العودة الى الماضي او الاستنجاد بأي هيكل  اجتماعي تابع للدولة او مستقل على غرا سجينات اخريات  وجدن طريقهن في الحياة  و نجحن في الانخراط في المجتمع  بمساعدة جمعية بيتي.

جمعية بيتي 

 

 خلف القضبان الحديدية لجمعية "بيتي" تكمن بعض الآمال للنساء اللواتي يبحثن عن طريق جيد لحياتهن من ضمنهم ريم .... نساء إعتبرن أنفسهن ضحايا الجهل والفقروالظلم...  هذه الظروف صنعت لهن لقب سجينة و دموع وندم وتوبة خلف القضبان جعلتهن يفكرن في طريق جديد لحياتهن يعد السجن  رغم نظرة المجتمع وقيود الماضي التي تلاحقهن 

 

في البداية الجمعية بيتي رئيستها  سناء ن عاشور   هي جمعية حقوقية  تنشط في مجال حقوق الانسان و تهتم بالمشرّدات و ضحايا التميز  من النساء و اللواتي يعانين  من وضعيات هشة ، وقامت بدراسات سوسيولوجية ميدانية وورشات عمل في هذا الصدد، كما تعتزم مستقبلا تكوين ملجأ لهذه الفئة النسائية.

 

بالإضافة إلى ذلك، شاركت الجمعية في ملتقيات حول العنف المسلّط على النساء وحول حقوق المرأة المغتصبة، وذلك بالتعاون مع جمعيات نسائية وحقوقية وطنية ودولية.

 

توجهنا لجمعية بيتي  اين التقينا بالأخصائية الاجتماعية  السيدة هادية  المصلي التي افادتنا ان  الجمعية حقوقية تعمل في مجال  الدفاع عن حقوق النساء في وضعية هشاشة  وعنف و ضحايا التميز سوي كن يحملن الجنسية التونسية  او اجنبية مؤكدة ان الجمعية   تفتح ابوابها  لكل امرأة في وضعية هشاشة .

 

 وعن مراحل استقبال الحالات من النساء اوضحت انه يقع استقبالهن   في مركز يومي  اين يتم اسمع لهن من طرف الاخصائيات ثم يقع توجههن لمراكز التكوين او الوحدة الصحية  و في حالة اخري يتم توجههن لجمعيات   حكومية  التى تتعاون معها جمعية بيتي حسب وضعية المرأة .

 

و بخصوص موضوع ادماج النساء السجينات  في المجتمع اكدت انه منذ  نشاط الجمعية تم استقبال995امرأة تعاني من الهشاشة   ما يقارب منهم  خمس حالات  من نساء قضين فترة سجن.

 

 

و اوضحت محدثتنا ان الاشكال المتعلق  بالنساء  اللواتي قضين فترة سجن  انه  تتعلق بهن  قضايا زنا ، مخدرات ، الزواج على غير صيغ القانونية ، سرقة، الشيكات دون رصيد  اضاقة انهن يدخلن في قطيعة مع المجتمع و العائلة منذ لحظة  دخولهن السجن   اين يفقدن كامل  حقوقهن في السند و الاندماج و تصبح منبوذة في المجتمع حسب تعبيرها 

 

 

 

 و حسب شهادات بعض السجينات اللواتي تم استجوابهن اكدنا ان السجن ارحم من المحيط الخارجي و هو ما ينعكس عليهن نفسيا و يجعلهن يعشن مفارقة  بين الداخل و الخارج.   

البطاقة عدد 3 عائق امام تشغلهن 

 

لم تلعب الدولة دورها بما يكفي في إعادة النساء اللواتي قضين فترة سجن في المجتمع وهنا توضح السيدة هادية المصلي قائلة "غياب سياسة واضحة لإدماج  النساء في المجتمع، صحيح هناك تكوين تشرف عليه إدارة الاصلاح والسجون داخل أسوار السجن  كما أن التخلي عن وضع إسم إدارة السجن على شهادة التكوين للسجينات خطوة جيدة إلا أنها ليست كافية نظرا لأن البطاقة عدد 3 للسجل الأمني لا يقع تغييرها، في حين أن سوق الشغل في الوظيفة العمومية والقطاع الخاص يفرض البطاقة عدد 3  ضمن الأوراق المطلوبة للعمل" .

 

وأضافت محدثتنا أن الجمعيات رغم المجهود الذي بذلته مازالت تواجه إشكاليات منها عدم تعاون الدولة في ظل غياب خطط إقتصادية وإجتماعية لمساعدتهن .

 

 

قصص نساء نجحن في صناعة حياتهن بعد السجن.

 

 

فتاة ريفية عاشت طفولة قاسية وكانت تعيش صراعا مع والدتها جعلها تتعرض للعنف من طرف والديها، وصل إلى تقييدها بحبل ومنعها من الخروج إلى الشارع  أو المدرسة، وذلك لإجبارها على الإعتناء بشقيقيها رغم أنها كانت طفلة تبلغ من العمر 16 سنة .

 

العنف والتمييز والتهميش الذي عاشته ولّد داخلها حقدا على شقيقيها وعائلتها لتقرر في ليلة القضاء على شقيقيها الإثنين وتوجهت بخطوات هادئة تحمل في يديها سكينا مستغلة نومهما وتقدمت نحو شقيقها الأصغر الذي يبلغ من العمر 4 سنوات وقامت بذبحه من الوريد إلى الوريد ثم توجهت نحو شقيقها الثاني الذي تفطن لها وقام بمنعها .

 

دخلت إلى الإصلاحية ثم حكم عليها بـ10 سنوات سجنا أين عاشت الوحدة والقطيعة مع عائلتها مما جعل إدارة السجن والإصلاح  تقرر إرسالها إلى جمعية "بيتي" لمساعدتها بعد أن قضت فترة سجنها .

 

وتؤكد الأخصائية الاجتماعية في جمعية "بيتي" أنهم تفاجأوا عند معاينة جسدها الذي كان مخربا بواسطة آلة حادة، حيث تبين أنها حاولت الإنتحار عندما قررت العودة إلى منزل عائلتها وتولت الجمعية الإعتناء بها وذلك بمتابعتها صحيا ثم تولت مساعدتها لإستخراج بطاقة تعريف وتقديم الرعاية النفسية لها كما وقع التدخل لفائدتها لدى مندوبية رعاية المرأة والأسرة لتوفير مورد رزق لها ودفتر علاج مجاني 

 

وتفيد هادية المصلي أن هذه الحالة التي تحدثت عنها أصبحت اليوم في صورة مغايرة تماما لما كانت عليه، إذ تعمل مسؤولة نظافة في إحدى النزل منذ سنوات ويحترمها جميع من معها من زملاء لها في العمل وأجوار لها في السكن .

 

أما القصة الثانية فتعود إلى سنة 2019 بعد أن تلقت الجمعية إشعارا من مندوبية المرأة والأسرة يتعلق بحالة فتاة تبلغ من العمر 19 سنة قضت عامين بالسجن من أجل قتل والدها بمساعدة أمها.

 

عاشت الفتاة العنف منذ طفولتها هي ووالدتها من طرف أبيها مما ولّد لديها نقمة كبيرة، لتقررا في لحظة الإعتداء عليه وقتله بواسطة سكين.

 

فور خروج الفتاة التي تنتمي إلى وسط ريفي محافظ من السجن، تعرضت لتهديد بالقتل والثأر من طرف عائلة والدها فتولت الجمعية مهمة حمايتها وتم بالتنسيق مع مندوبية المرأة والأسرة لتوفير سكن لها بعيدا عن الأجواء العائلة المشحونة بالحقد والكراهية، وهي حاليا تعمل حلاقة بمحل للتجميل بعد أن تحصلت على شهادة تكوين داخل أسوار السجن .

 

تخوض النساء اللواتي قضين فترة بالسجن صراعا مع المجتمع في البحث عن إنسانيتهن وكرامتهن من خلال العمل الذي يعتبر أملهن في الحياة لضمان عيش كريم يبعدهن عن الإحتياج والتشرد

 

وتعمل حاليا جمعية "بيتي" مع منظمة "محامون بلا  حدود" والجمعية التونسية للوقاية من التعاطي في المخدرات بعد إمضاء إتفاقيات مشتركة، على إرساء مشروع يتعلق بحماية وإدماج النساء السجينات والنساء اللواتي خرجن من السجن في المجتمع، محاولة منهم تغيير واقعهن ومساعدتهن على مواجهة المجتمع وتجاوز الماضي بتوفير الآليات القانونية والإجتماعية اللازمة .

 

 

01 مارس 2020 17:21

المزيد

الدكتور عبد اللطيف الحناشي يكتب لـ"آخر خبر أونلاين": الحزب الحر الدستوري التونسي 1920-2010: بين الماضي والحاضر

يعتبر الحزب الحرّ الدستوري التونسي من أقدم الأحزاب الوطنية التي برزت في العالم العربي، وهو إلى جانب قيادته للحركة الوطنية التي حرّرت البلاد من الاستعمار الفرنسي ...

07 مارس 2020 14:32

كيف سبقت تونس أمريكا ونجحت في إلغاء الرق عام 1846؟

    عند الحديث عن إلغاء العبوديّة، تعتبر تونس رائدة من الناحية الزمنيّة، حيث ألغت قبل 171 عامًا الرّق بشكل كليّ على مستوى التشريعات والقوانين، فيما استمرت الظاهرة ...

23 جانفي 2020 09:52

مصطفى بن إسماعيل… الوزير الاكبر الذي توسط لدى الباي بقبول حماية فرنسا مقابل 5 ملايين فرنك رشوة

    مصطفى بن إسماعيل هو من مواليد العاصمة أو بنزرت سنة 1850 لأب مسلم "إسماعيل" و أم يهودية "منانة" أسلمت في بيت زوجها، سرعان ما توفي الأب و الأم و بقي الولد في سن ...

14 نوفمبر 2019 22:16

رأي / مدارات التخبط الإخواني و مسارات البحث عن أعداء وهميّين

   بقلم : الاعلامي محمد الصالح العبيدي    لا تنبت عقيدة الاسلام السياسي الا من تربة الشك ، و لا تستقيم رؤاهم منذ قرابة القرن إلا ضمن "بارانويا" عصبية تقول بان الاخر ...

20 ماي 2019 10:06

الحناشي لـ'آخر خبر اونلاين: الصّراع اليوم سياسي بامتياز وليس صراع على الدستور والقانون، والدوائر المحيطة بالباجي هي من دفعت به إلى التصرف على هذه الشاكلة

  تعليقا على مراسلة  رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي اليوم الأربعاء  إلى البرلمان بخصوص خروقات في التّحوير الوزاري، ساند  المحلّل السّياسي عبد اللّطيف الحناشي ...

07 نوفمبر 2018 22:40