اقتصاد

 بسبب عدم نجاعة الدعم...20% من التونسيين لا يحصلون على القدر اللازم من الغذاء

بسبب عدم نجاعة الدعم...20% من التونسيين لا يحصلون على القدر اللازم من الغذاء

18 اكتوبر 2019 17:32 حليم سلامة


 

أبرزت منظمة الأمم المتحدة الأغذية والزراعة أنّ تحقيق الأمن الغذائي يمثل أحد أهم التحديات الهيكلية الطويلة الأمد في شمال إفريقيا و الشرق الأوسط إضافة إلى تأثيرات تغير المناخ والأمراض الحيوانية الناشئة. كما أن اعتماد المنطقة الكبير على استيراد الأغذية لتلبية احتياجاتها الاستهلاكية يجعلها معرضة بشدة للزيادات والتقلبات في أسعار السلع الدولية. ووفقًا لتقييم الأمم المتحدة، من المتوقع أن يزداد هذا الاعتماد على مدار العقود القادمة.


أما في تونس فتشير آخر نتائج مسح ميزانية و استهلاك الأسر إلى أن الإنفاق على الغذاء بنسبة الخمس لا يغطي الحد الأدنى من السعرات الحرارية في اليوم الواحد. بمعنى أنّ واحدا من كل خمسة تونسيين يخصصون أقل من الكمية المطلوبة لاستهلاك الغذاء للحصول على الحد الأدنى من السعرات الحرارية. و ترتفع هذه النسبة في الوسط الغربي و  في الشمال الغربي و في الجنوب الشرقي.


كما يؤثر التقزم على عشر من الأطفال دون سن الخامسة. و تزداد هذه النسبة في المناطق الغربية من البلاد و في الوسط والجنوب الشرقي و  لا تزال هذه النتائج، التي نُشرت لأول مرة، تشير إلى عدم نجاعة استهداف سياسة التعويض تجاه الأسر ذات الدخل المحدود من خلال تدخلات صندوق التعويض.


و وفقًا لدراسة موجزة أجراها المعهد الوطني للإحصاء، فإن 12فقط من الدعم الغذائي لصندوق التعويض يستفيد منه الفقراء. ويشير تقرير المعهد إلى أن الأسر التونسية تلقت حوالي 888 مليون دينار من التعويض، في حين أن ميزانية الصندوق كانت حوالي 1150 مليون دينار، لذلك تم نقل ما يقرب من 262 مليون دينار من التعويضات الموجهة إلى الأسر إلى الفنادق والمطاعم والمقاهي والتهريب ... ومع الأخذ في الاعتبار هذه الخسائر فإنّ حصة جد ضئيلة فقط من ميزانية صندوق التعويض يستفيد منها الأسر الفقيرة و الباقي للأسر من الطبقة المتوسطة و و الأثرياء و نسبة يتم تحويلها إلى خارج الأسر.


وفي سياق متصل، أكد فيليب أنكرز، ممثل منظمة الأمم المتحدة الأغذية والزراعة في تونس ومنسقها في شمال إفريقيا، أنّ الخسائر الغذائية للشخص الواحد في السنة هي هامة في البلاد تضيع منها نسبة كبرى ويتم تبذير نسبة أخرى اقل أهمية. لهذه الخسائر آثار اجتماعية واقتصادية وبيئية خطيرة للغاية في البلاد. وهي نتيجة الاستخدام السيئ للغاية للقوى العاملة والمياه والطاقة والأراضي والموارد الطبيعية الأخرى المستخدمة لإنتاج الغذاء.


و في إطار الحلول مكّن تنفيذ مشروع منظمة الأغذية والزراعة "الحد من خسارة الأغذية وتبذيرها وتطوير سلاسل القيمة للأمن الغذائي في مصر وتونس" على مدى ثلاث سنوات من العمل من تقليل الخسائر في القطاع الفلاحي في تونس.


وقد تم طرح المعهد الوطني للاستهلاك وشركاؤه مسألة تبذير الأغذية وتم بالفعل الشروع في برامج توعية موجهة للمستهلك. كما طور المشروع طريقة منهجية لتقدير الخسائر الغذائية والتبذير تتكيف مع المنتجات المختارة وهي الحبوب والحليب. فيما تم إنجاز دورات تدريبية وتوعوية مختلفة تتعلق بجميع الروابط في سلاسل القيمة لفائدة المتدخلين في منظومة الإنتاج والمستهلكين.

 

18 اكتوبر 2019 17:32

المزيد

إرتفاع مشطّ في سعر الذهب، رئيس الغرفة الوطنيّة لتجارة المصوغ يوضّح

 أكّد رئيس الغرفة الوطنية لتجارة المصوغ حاتم بن يوسف لـ"آخر خبر أونلاين" اليوم السبت 6 جوان 2020، أن سعر الذهب الخام عيار 24 اليوم يترواح بين 156 دينارا و157 دينارا فيما ...

06 جوان 2020 10:30

بلوغ سعر صرف الدينار التونسي مقابل الأورو 4.890 مليم : مصدر بالبنك المركزي يوضّح

 أوضحت مساعدة المدير العام للتصرف في الإحتياطيات والأسواق بالبنك المركزي التونسي إيناس بن فرج الجمعة 5 جوان 2020  أن البنك المركزي هو المرجع  الرسمي الوحيد بخصوص سعر ...

05 جوان 2020 22:52

جلسة خاصة لمتابعة نشاط المؤسسات الناشطة في قطاع النسيج والملابس..التفاصيل

 توجه اهتمام وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة صالح بن يوسف حول قطاع النسيج والملابس الذي يكتسي أهمية كبرى على الصعيد الاقتصادي لمساهمته الفعالة في تحقيق ...

05 جوان 2020 20:26

إستقرار في نسبة التضخّم خلال شهر ماي 2020

أكد المعهد الوطني للاحصاء أن نسبة التضخم شهدت استقرارا عند مستوى 6،3 بالمائة خلال شهر ماي 2020 بعد أن شهدت ارتفاعين متتاليين خلال شهري مارس وأفريل 2020.   وأرجع المعهد ...

05 جوان 2020 14:48

تفاصيل اتفاقية الشراكة والتعاون بين وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة ونظيرتها في التعليم العالي

 تم اليوم الخميس 4 جوان 2020 بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون في مجال البحث العلمي لتعزيز الصلة بين هياكل البحث العلمي ...

04 جوان 2020 20:00